تعالوا نلعب لعبة خفيفة🥳 (طلّع النحال الي بداخلك)

العب الآن

النحل ودرجة الحرارة

يتأثر النحل بشكل مباشر بدرجات حرارة البيئة المحيطة به، وبشكل غير مباشر عن طريق تأثيرها بمصادر الغذاء من النباتات إذ تتغير حرارة جسم نحل العسل مع تغير حرارة البيئة المحيطة لعدم امتلاكها نظاما يتحكم بحرارة جسمها لذا فإن درجات الحرارة هي المسؤولة بشكل مباشر عن سلوك النحل ونشاطه داخل الخلية وخارجه.

ففي داخل الخلية يحاول النحل أن يؤمن درجات حرارة شبه مستقرة ولاسيما حول الجزء المشغول بالحضنة منها وتتراوح درجة الحرارة هذه بين 33- 35م° وهي درجة الحرارة الضرورية لتشجيع الملكة على البيض ولفقس البيض ونمو اليرقات فإذا انخفضت اقل من 33 م°  فإن ذلك يؤدي إلى توقف نموها أو تنمو بشكل مغاير أيضا لدرجة الحرارة تأثير على نضج البيوت الملكية فتزيد مدة الحضانة لها عند انخفاض درجات الحرارة وتقل بارتفاعها عن الدرجة المثلى لها والتي تتراوح ما بين 12-34 م°.

كذلك لدرجة حرارة الحضنة دور في مستقبل الأعمال التي تقوم بها النحلة إضافة للعامل البيئي ودور العمر والتكوين الوراثي فالنحل الذي انبثق من عذارى باردة يقوم بمهام تختلف عن مهام النحل الذي يعود أصله إلى عذارى دافئة كذلك تؤثر درجة الحرارة على قدرة النحل فالنحل الذي يستطيع أن يوصل رسالته بدقة تبين انه تطور في درجات حرارة قريبة من 35 م° وهي أعلى درجة وجدت في عش الحضنة وتمتلك هذه الفئة من النحل أيضا قدرات أعلى على التعلم وذاكرة أفضل من النحل البارد.

يلجأ النحل عند انخفاض درجات الحرارة إلى عمل تكتل من النحل داخل الخلية على شكل عنقود حول منطقة الحضنة بشكل مرصوص وكلما كانت درجة حرارة الهواء منخفضة زاد النحل من تراصه وتلاصقه مع بعضه البعض مما يجعل حجمه أقل مما يوفر من استهلاك الطاقة للتدفئة  وتعمل الشغالات على استهلاك كميات من العسل المخزون لتوليد طاقة حرارية حركية بواسطة ارتجاف عضلي يرافق تنفس الهواء البارد وتحويله الى هواء ساخن عن طريق آليه حركية للجسم تنشر بها الحرارة داخل التكتل إذ تقوم العاملات برفرفة أجنحتها لغرض طرد التيارات الهوائية الباردة وتتحرك من الوسط الى الخارج والعكس بشكل دوري حتى لا تبرد العاملات الموجودة على محيط التكتل والتي تكون على احتكاك مباشر بالهواء الخارجي الى أن تصبح الحرارة في المستويات الطبيعية الملائمة لها كما بالشكل .

شكل جانبي يظهر تدرج درجات الحرارة لتكتل النحل داخل الخلية عند درجة حرارة تقل عن (5م°) مصورة بالأشعة تحت الحمراء، والسهم يشير الى مكان تواجد ملكة النحل والحضنة.

أما عند عدم وجود الحضنة داخل الخلية فيتكتل النحل عند درجة 14 م°  للحفاظ على الملكة والعاملات لكي تتمكن من قضاء الشتاء دون أي تدهور أو اتلاف في انسجتها خاصة أنسجة التكاثر عند الملكة لذلك تتجمع العاملات على شكل عنقود تتوسطه الملكة مما يؤمن الحرارة المطلوبة بالوسط ورغم ذلك يقل عدد البيض كثيرا عند انخفاض درجة الحرارة شتاءً وتتوقف الملكة عن البيض في الأيام شديدة البرودة الأمر الذي يؤدي إلى تناقص أعداد الشغالات في الطوائف القوية من حوالي ٨٠٠٠٠ إلى حوالي ١٥٠٠٠ شغالة أما الطوائف الضعيفة فقد لا تزيد أعداد النحل فيها عن بضع مئات.

كيف يعمل النحل على خفض درجات الحرارة داخل الخلية؟

عند ارتفاع درجات الحرارة يعمل النحل على خفض الحرارة من خلال نقل الماء إلى الخلية وتسليط تيار هوائي عليه لتنظيم درجات الحرارة داخلها بعملية التهوية ” Ventilation “.

أما خارج الخلية فعادة ما يمارس نحل العسل نشاطاته عندما تكون درجة الحرارة الخارجية بين 10-38 م° فالنحلة الغير نشطة المفردة تفقد مقدرتها على الطيران عند درجة حرارة 10 م° كما إنها تصبح عديمة الحركة عند درجة حرارة 7 م°، وعند ارتفاع الحرارة لأكثر من 38 م°   فإن النحل نادرا ما يقوم بالسروح في الحقل فيما عدا جمع الماء ويبقى داخل الخلية أو يتجمع خارجها.

كذلك تتحكم درجات الحرارة بنسب نجاح التلقيح الطبيعي لملكات نحل العسل فهي تنعدم عند درجات حرارة دون 20 م°   وتقل بنسبة (50 %) إذا زادت درجة الحرارة عن 30 م°، وتنعدم عند درجة 30 م°.

كما تلعب درجة الحرارة دورا هاما في سير العمليات الحيوية لمصادر غذاء النحل الأساسية للنباتات من نمو وتمثيل غذائي وإزهار وإفراز الرحيق وانتاج حبوب اللقاح وبشكل عام يتم فرز الرحيق من قبل النباتات بين درجتي حرارة 6-32 م° و الفرز الاكثر للرحيق يتم بين درجتي حرارة  -20 29 م° ذلك أن ارتفاع درجة الحرارة يساعد على سرعة نفاذية المحلول السكري للخارج خلال الجدار المنفذ والعكس بانخفاض درجة الحرارة الذي يحول دون تحويل الكربوهيدرات إلى سكريات ويحول الجدار الخلوي الى غشاء غير منفذ للرحيق كما وجد أن الليالي الباردة التي يعقبها نهار مرتفع الحرارة يزيد من سرعة إفراز الرحيق وذلك يقلل من الموارد الغذائية التي يعتمدها النحل فتكون أحد أسباب نقص الحضنة وبالتالي الكثافة النحلية.

ختاماً:

يمكن أن يعيش نحل العسل تحت درجة الحرارة المثلى ولكنه يتعايش مع اختلافها فإنه عند تعرضه للحرارة العالية يقوم بعملية تجعيد الأجنحة وجمع الماء لإنتاج التبريد الحراري أما عندما تزيد البرودة، فإن النحل قد يتقلص بسرعة ويتكتل لتوليد الحرارة في الخلية..

شارك بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.

سجل اهتمامك

تواصل معنا

6 + 1 =