فطر الله الكائنات الحية على المقاومة لأجل العيش والبحث عن رزقها في شتى بقاع الأرض وبطرق مختلفة حسب طبيعة كل منها..
في هذه التدوينة سنتحدث عن عملية التغذية لدى النحل..

في إدارة الطوائف في نحل العسل يجب أن تأخذ دائما في الاعتبار المغذيات المتاحة لهم وفى النهاية يستطيع النحال أن يتمكن من إدارة الطائفة بأفضل الخامات المتاحة كأقراص العسل وبيئة خالية من الأمراض وملكة نحل منتقاه جينياً، ولكن اذا لم تستطع الطائفة الوصول إلى حبوب اللقاح والرحيق فعندها يسقط نظام الخلية بأكملها فإدارة الطائفة بطريقة تساعد في عدم توازن النظام الغذائي

سيتنوع طبقا لرغبة النحال في الربح المرجو من المنحل وهل النية هي التوسع في الخلايا وزيادة اعدادها ام ان تبقى الخلايا كما هي فالسماح للنحل بأن يسرح من أجل حبوب اللقاح يحسن من التلقيح او يهيئ الظروف المثالية من أجل انتاج ملكة جديدة ومن اجل تحقيق هذه الاهداف فيجب ان تستخدم الكربوهيدرات و/أو حبوب اللقاح أو مكملات حبوب اللقاح المتاحة للطائفة

ماذا يحدث في حالة نقص الرحيق او العسل؟

يجمع نحل العسل الرحيق ويحوله إلى عسل صالح للتغذية لفترة طويلة فالرحيق هو المصدر الرئيسي للكربوهيدرات وبدونه فقد هلكت الطائفة على المدى القصير (خلال ايام) والرحيق الوافر في الحقل يعمل كحافز للطائفة يشجعهم ويزيد من اهتمام الطائفة بحبوب اللقاح ويزيد من اتساع مساحة الحضنة في الطائفة فالطائفة إذا لم تحصل على كفايتها من الرحيق وحبوب اللقاح فإنها سوف تفشل ونقص الرحيق ونقص مخزون العسل يؤدي إلى استجابات مختلفة من الطائفة في الخلية وذلك بالشكل التالي:

  • نقص الرحيق سيجعل الطوائف أكثر حزما في الدفاع عن الخلية.
  • نقص الرحيق سوف يقابله نقص في النحل السارح من اجل جمع حبوب اللقاح.
  • نقص الرحيق سوف يقلل من السلوك الصحي للطائفة (نظافة الخلية وما الى ذلك).

وغالبا ما لا يقدر النحالين هذه النقطة الأخيرة في حياتهم اليومية في ادارة الطوائف.

وبالنسبة لفيض الرحيق أو توافر محلول سكري للطائفة سوف يزيد من سلوك التنظيف لدى الطائفة وبالأخص يحفز النحل المسن لهذا السلوك وبصفة عامة يقلل من امراض الحضنة فلا دليل ان امراض الحضنة تم القضاء عليها نهائيا ولكنه فقط يقلل من تواجدها وتكرارها بصفة ملحوظة.

وكذلك فقدان التأثير المحفز للرحيق سيعادل نقص مساحة الحضنة التي تربيها الطائفة ولكن عند توافر الرحيق فإن مساحة الحضنة ستظل مفتوحة وسيزيد من تعداد الطائفة ومن الممكن ان يكون هذا التحفيز تحفيزا مصطنعا عن طريق التغذية بمحلول سكري وعدم وجود الرحيق يقلل من السلوك الصحي في طائفة النحل.

تختلف متطلبات النحل في فصل الشتاء عن غيره من الفصول وهذا الاختلاف يكون حسب حجم المنحل وتعداده وأيضًا مكان المنحل اذا كان دافِئ أم بارد وتختلف كذلك تربية الحضنة ان وجدت وأي تزهير يحدث في محيط منطقة المنحل وكلما زاد تكور النحل في الشتاء كلما زاد استهلاك النحل من الغذاء من أجل دفء الخلايا واذا لم تحتوي الطائفة على حضنة فإن درجة حرارة الخلايا ستهبط من 35درجة م إلى 14 درجة م فيجب على الخلية أن توفر مخزون كبير من العسل من أجل الحفاظ على مساحة الحضنة دافئة واذا استمرت درجة الحرارة في الانخفاض فإن درجة الحرارة خارج هذا التكور ستظل ثابتة عند 6-8 درجة م حتى ولو قلت درجة حرارة الجو عن ذلك ويستخدم النحل معظم مخزونه عند درجة حرارة 7 درجة م.

كملاحظة هامة فإن السبب الرئيسي لفقدان طوائف النحل خلال فصل الشتاء المجاعة، وليس البرد، وحتى يكون النحل في أفضل الحالات في الشتاء فيجب الشخص المسؤول عن حالة التحضين أن يوفر بيئة دافئة تصل درجة الحرارة فيها إلى ٢٠ درجة م وتوفير بعض من الرحيق ومصدر لحبوب اللقاح أما إذا كان الموقع شديد البرودة وكانت درجة الحرارة تحت الصفر ولا يوجد به ازهار ستحصل في النهاية على طائفة بلا حضنة.
وفي كل الاحوال على النحال ان يراعي عند انشاء المنحل أن يكون اتجاهه إلى الشمال الشرقي وأن يكون محمي من الرياح وألا يكون مكان المنحل رطب او في ظل دائم وأن يكون ذو عائد مادي جيد.

مستعمره ميته من الجوع خلال فصل الشتاء

بالنسبة لفحص الطوائف في فصل الشتاء فيجب أن تفحص مرتين على الاقل بعد بداية الشتاء ومن الافضل أن يكون هذا الفحص في منتصف الشتاء وفى نهايته ومن الممكن أن يتم هذا عن طريق رفع الخلية باليد للتأكد من وزن الخلية بمحتوياتها ومن المعروف أن مخزون العسل يأخذ جزء من وزن الخلية بالكامل ومن المفترض أن يكون وزن مخزون العسل معروف من قبل النحال بدون أن يدخل الخلية أما فتح الخلية وتعريض الطائفة لعوامل الطبيعة سيكون له مردود مضر على الطائفة خصوصا أنها بدأت برعاية الحضنة بعد السبات الشتوي للطائفة وهذا التداخل يسمح بزيادة مرض النوزيما في النحل البالغ والذي سيكون له تأثير بالغ على زيادة الطائفة وتوسع الخلايا وأيضًا يجب ألا يتم فحص الخلية عن طريق فتحها في هذا الجو شديد البرودة في هذا الوقت من السنة حيث سيتطلب هذا استهلاك كميات أكبر من الغذاء المخزون من أجل الحفاظ على درجة حرارة الحضنة والطائفة (35ْ-37ْ) وفي حال اعتقدت أن مخزون العسل لن يكون كافي للطائفة خلال فصل الشتاء فيجب أن تترك اطارات العسل أو أن تغذي الطائفة بالسكر الجاف حتى لا تموت الطائفة.

توفير السكر الجاف في غذاية دومى

ولا يجب تغذية النحل بالمحلول السكري في فصل الشتاء إلا في الأيام الدافئة المشمسة حيث أن هناك تجربة تم عملها في 2003 تمت خلالها التغذية بحبوب اللقاح ومحلول سكري لوحظ زيادة نسبة النوزيما في النحل البالغ في هذه أما اما الخلايا التي لم تتغذى على المحلول السكري فإن نسبة النوزيما بها منخفضة.

ختاماً:

يجب على النحال أن يكون على دراية بأساسيات التغذية في مختلف الفصول حتى لا يخسر خليته بسبب بعض الأخطاء..

شارك بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

سجل اهتمامك

تواصل معنا

10 + 13 =