التحديات التي تواجه النحل والنحال بالمملكة العربية السعودية

يعيش نحل العسل بالمملكة العربية السعودية وينتج أعسال تعتبر من أجود أنواع العسل ولكن دائمًا ما تخبئ النتائج خلفها الكثير من العقبات والتحديات ..

في هذه المدونة سنعرض لكم أهم التحديات التي تواجه النحل والنحال بالمملكة العربية السعودية ..

  • تواجه النحلة بشبه الجزيرة العربية عددا من العوائق والتحديات التي تؤثر سلبا في بقائها وتكاثرها وانتاجها ولعل أهم عائقين للنحلة هما المناخ والمراعي وللعامل الاول تأثير مزدوج فهو يؤثر في النحلة بنفسه كما أنه يؤثر فيها بالتأثير في مرعاها.
  • شبه الجزيرة بوضعها الحالي هي جزء من النطاق الصحراوي الذي يشمل الصحراء الكبرى في الغرب وصحراء السند في الشرق وعموما فإننا نجد أجزاء شبه الجزيرة العربية متباينة في تضاريسها وطقسها ونباتاتها فنجد منها الجبال العالية مثل جبال السروات المحاذية للبحر الأحمر وشمال اليمن والتي تتميز بانخفاض درجات حرارة قممها نسبيا وبغزارة أمطارها وجودة غطائها النباتي وتمثل هضبة نجد وسط شبه الجزيرة العربية وتتصف بمناخها القاسي لارتفاع حرارتها وندرة غطائها النباتي وانخفاض رطوبتها النسبية وندرة تجمعات المياه بها إلا على فترات قصيرة جدا وفي بقع قليلة جدا ويشكل الربع الخالي جزءا كبيرا من شبه الجزيرة العربية بتضاريسه ومناخه شديد القسوة وانعدام الغطاء النباتي به الا من بعض عشيبات تعتمد على سقوط قطرات من المطر وعلى ضباب الصباح وأغلبها لا يمكن أن تكون سببا لتربية نحل أو لإنتاج عسل.
  • ومن أجزاء شبه الجزيرة العربية الأكثر مناسبة للنحل مناطق جنوب غرب السعودية وكثير من مناطق اليمن وسلطنة عمان وتتميز هذه المناطق بغزارة سقوط الأمطار بما يخلق غطاءا نباتيا يشبه كثيرا غطاء أفريقيا على الجانب الآخر من البحر الأحمر كما أن هذه المناطق تتميز بمناسبة حرارتها للنحل ولذلك كانت ولا تزال موطنا للنحل وعاسلة بشبه الجزيرة العربية ولكن يعيب هذه المناطق وعورة تضاريسها.

يمكن إيجاز تحديات نحل العسل بشبه الجزيرة العربية فيما يلي:

  • المناخ الصحراوي

    المناخ الصحراوي السائد في معظم أنحاء شبه الجزيرة العربية له أثره البالغ على مقدرة طوائف نحل العسل خاصة السلالات المستوردة فمناخ شبه الجزيرة العربية في أغلب مناطقها شديد الحرارة صيفا شديدة البرودة شتاءا وفي مثل هذه الأجواء تفشل الطوائف في انتاج محصول جيد من العسل وكثير من الطوائف يتخطى فشلها انتاج العسل ولا تقدر على البقاء أساسا خصوصا في الأجزاء الوسطى من شبه الجزيرة العربية.
  • قلة معدلات سقوط المطر نسبيا

    العنصر الثاني من عناصر المناخ والذي يعتبر أحد معوقات تربية النحل بشبه الجزيرة العربية هو قلة معدلات سقوط المطر نسبيا. فمراعي النحل بشبه الجزيرة العربية تعتمد بشكل شبه كامل على هطول الامطار لعدم وجود أنهار أو بحيرات عذبة وبناءا عليه فان المساحات المنزرعة صغيرة جدا واعتماد النحل بالأساس يكون على النباتات البرية التي يتأثر وجودها ونموها وتزهيرها بمعدلات هطول المطر.
  • الغطاء النباتي

    الغطاء النباتي بشبه الجزيرة العربية في أغلب مناطقها فقير ويتكون من نباتات عشبية قصيره يندر بينها وجود الأشجار والشجيرات التي ينحصر وجودها في أماكن تجمع المياه في الوديان والمنخفضات وكذلك في المرتفعات وهذا الفقر في الغطاء النباتي شكل عبئا على النحل والنحال.
  • الرطوبة النسبية المنخفضة

    الرطوبة النسبية المنخفضة في أغلب مناطق شبه الجزيرة العربية تؤثر سلبا على نحل العسل.
  • فصل الربيع

    فصل الربيع القصير يقصر من فترة نشاط النحل السنوية وبالتالي يؤثر سلبا على طوائف النحل وانتاجيتها من العسل.

كل ماسبق من تحديات هي تحديات مرتبطة ببيئة شبه الجزيرة العربية

ختامًا ..

هذه التحديات هي الأبرز بالنسبة للتحديات التي تواجه النحل والنحال في بيئة شبة الجزيرة العربية وكلما عُرفت بشكل جيد كلما استطاع النحال السيطرة عليها وإيجاد حلول مثالية لها ..

نتمنى أن تكون استفدت قارئنا العزيز من هذا الطرح.

شارك بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

سجل اهتمامك

تواصل معنا

2 + 12 =